عبد الرحمن جامي

192

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

الضعيفة ، فعلى هذا يجوز أن يقال : كوكب انقض الساعة ، لحصول الفائدة « 1 » ولا يجوز أن يقال : رجل قائم ، لعدمها ، وهذا القول أقرب « 2 » إلى الصواب ، ولما كان الخبر المعرف - فيما سبق - مختصا بالمفرد ، لكونه قسما من الاسم ، فلم تكن الجملة داخلة فيه ، أراد أن يشير إلى أن خبر المبتدأ قد يقع جملة أيضا ، فقال ( الخبر قد يكون « 3 » جملة ) « 4 » اسمية ( مثل : زيد أبوه قائم ) ( و ) فعليه مثل : ( زيد قام أبوه ) ولم يذكر الظرفية ؛ لأنها راجعة إلى الفعلية . وإذا كان الخبر جملة ، والجملة مستقلة بنفسها ، لا تقتضى الارتباط بغيرها ( فلا بدّ ) « 5 » في الجملة الواقعة خبرا عن المبتدأ « 6 » ( من عائد ) يربطها به ( وذلك ) العائد : إمّا

--> ( 1 ) بخلاف كوكب أنقض فإنه لا يجوز ؛ لعدم الفائدة ؛ لأن انقضاض كوكب من غير ذكر الساعة معلوم قبل أن يقول . ( ع ) . ( 2 ) قوله : ( وهذا القول أقرب . . . الخ ) لظهور وجهه وورد الاستعمال عليه كقوله تعالى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ [ القيامة : 21 ] و هَلْ مِنْ مَزِيدٍ [ ق : 30 ] ، وقوله : عليه السّلام « فيوم لنا ويوم علينا » أخرجه أحمد في مسنده ( 4400 ) إلى غير ذلك مما لا يعد ، وإرجاعها إلى المخصصات المذكورة تكلف . ( لأرى ) . - والحق في هذا المقام ما ذكره ابن البرهان وهو أن جواز تنكير المبتدأ مبني على حصول الفائدة ، فإذا حصلت الفائدة فأخبر عن أي نكرة شئت ، نحو : رجل على الباب ، وغلام على السطح ، وكوكب انقض الساعة . ( مطول ) . ( 3 ) إشارة إلى أن الأصل في الخبر الإفراد ؛ لكونه أحد طرفي الكلام ، وهذا مثال يصلح لوقوع الخبر جملة . ( كاملة ) . ( 4 ) والجملة لا يكون لها محل من الإعراب إلا وهي واقعة مع المفرد ، فيكون حكمها كحمكه ، والجملة التي لها محل من الإعراب سبعة : أحدها : الجملة الواقعة خبرا ، والثاني : حالا ، والثالث : مفعولا ، والرابع : مضاف إليه ، والخامس : جواب شرط جازم ، والسادس : تابعا لمفرد ، والسابع : تابعا لجملة لها من الإعراب . ( مفاتيح التحقيق ) . ( 5 ) الفاء جواب لشرط المحذوف ، أي : إذا صح وقوع الجملة خبرا فلا بد ، أو عطف على قوله : ( قد يكون جملة ) أي : الخبر قد يكون جملة فيحتاج إلى عائد للربط . ( هندي ) . - لا لنفي الجنس ، وبد اسمه ، وخبره محذوف وهو لها أي : للجملة ، ومن عائد حال من الضمير المستتر في الظرف أعني لها ، ومعنى لا بد لا تفريق من التبديد وهو التفريق . ( جاربردي حاشية كشاف ) . ( 6 ) ولقائل أن يقول : هذا منقوض بقوله : سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ [ البقرة : 6 ] فسواء مبتدأ والجملة التي بعده خبره ، ليس فيها ضمير يعود إلى المبتدأ ، وجوابه أن سواء خبر -